عندما نتكلم عن العمل لصالح الآخرين فإنما نقصد بذلك العمل لصالح الشركات أو المؤسسات أو المحلات المختلفة الكبيرة منها أو الصغيرة وهذا النوع من العمل لا يقل أهمية عن العمل الحر ، فكلاهما يتطلب الإخلاص والمثابرة والجهد في كل مهمة يتولاها الشخص ، وكما هو معروف فإن هذا النوع من العمل يتقاضى عليه الشخص راتبا شهريا أو راتبا شهريا إضافة إلى نسبة من الدخل الذي يتم عن طريق هذا الشخص ، والهدف من النسبة طبعا هي التحفيز لبذل جهد أكبر في العمل ومن ثم زيادة الدخل المادي والمعنوي للشركة أو المؤسسة.
وفي هذا النوع من العمل وهو العمل لصالح الآخرين تكون هناك مصلحة مشتركة ، فصاحب العمل يكون حريصا على عمله ، وعلى سبيل المثال يكون متابعا لأداء كل موظف أو عامل لديه للتأكد من أنه يزاول عمله بكل إخلاص وأمانة ، وأنه يبذل أقصى جهد لتحقيق أكبر قدر من الدخل المادي ومن ثم الربح الذي يطمح إليه كل صاحب مؤسسة أو شركة. والشطر الآخر من المصلحة المشتركة هو للموظف أو العامل نفسه وهذا يتطلب حرص الموظف على إرضاء صاحب العمل وذلك من خلال بذل مجهود مضاعف مما سيساعده على الحصول على منصب أعلى ومن ثم على دخل مادي أكبر ، وكلا الطرفين ( صاحب العمل والموظف ) لهما الحق كل الحق في تطبيق كل ما تتطلبه نظرية المصلحة المشتركة ، حيث إن صاحب العمل إذا لم يكن متابعا لكل صغيرة وكبيرة في مؤسسته أو شركته فإن الخسارة – غالبا - ستكون من نصيبه ، وكذلك الموظف أو العامل إذا لم يجتهد ويؤدي عمله بإخلاص فإنه لن يتمكن من تحسين وضعه المادي وربما تصل به الحال إلى أن يخسر عمله وهذا بالطبع له عواقبه الوخيمة حيث إنه سيخسر أيضا بعضا من سمعته الاجتماعية ومن ثم سمعته العملية .