خطوات إلى مستقبل مشرق hitthefuture.com

 

 

المقابلة الشخصية

 

 

تحدثنا سابقا عن كثير من العوامل التي تساعد على الحصول على عمل وخاصة فيما يتعلق بطرق البحث عن الفرص في المطبوعات المختلفة وكذلك أهمية حضور المناسبات المختلفة وكيف يستفيد منها الشخص أثناء حضوره لها وبعد خروجه منها ، وتحدثنا أيضا عن المستلزمات التي يجب على الشخص أن يوفرها لاستعمالها في التواصل مع أصحاب الشركات والمؤسسات المختلفة ، وأخيرا تحدثنا عن السيرة الذاتية وأهميتها وكيف يجب أن تكون عليه .

        الآن حان الوقت لنتحدث عن أهم المراحل التي يتمنى كل شخص – يبحث عن عمل – أن يصل إليها ، وأقصد بذلك مرحلة المقابلة الشخصية . هذه المرحلة تعتبر أكبر دليل على أن صاحب العمل قد وصل إلى قناعة وبنسبة كبيرة أن الشخص المتقدم للوظيفة ربما يكون هو الشخص المناسب لشغلها ، بالطبع إن تحديد موعد للمقابلة الشخصية لا يعني بالتأكيد أن ذلك الشخص قد حصل على عمل ، ولكن هذا الشخص يجب عليه أن يستغل هذه المرحلة لكي يدعم نفسه بجرعة كبيرة من الثقة والتفاؤل ، وهذا مما سيساعده على عبور هذه المرحلة بسلام .

       

صاحب العمل عندما يفتح المجال للمقابلة الشخصية فإنما يرغب في الحصول على معلومات أكثر عن الشخص المتقدم للوظيفة وأن يتعرف عليه عن قرب ، ويختبر – بصفة عامة – تجاوبه وردود فعله على كافة أنواع الأسئلة التي سيطرحها عليه مهما كانت طريقة الطرح ، إضافة إلى أن صاحب العمل سيحاول قدر المستطاع أن يتعمق في شخصية المتقدم للوظيفة حيث إن اختيار الموظف المناسب يعتبر بالنسبة له جزءا من استثماراته ، وأي موظف أو عامل يتم توظيفه سيكون له تأثيره المباشر أو غير المباشر - إيجابيا أو سلبيا - على نشاطات الشركة أو المؤسسة وربما يصل هذا التأثير إلى أمور تتعلق بمستقبل هذه النشاطات .

        عليه فإن كثيرا مما  يحصل أثناء المقابلة الشخصية يعتبر من أهم الحقوق  الخاصة بصاحب العمل ، ونحن أيضا ( كباحثين عن عمل ) لنا أيضا حقوق أثناء هذه المقابلة ، ولكن طريقتنا في الحفاظ على هذه الحقوق لابد أن تكون مختلفة عن طريقة صاحب العمل ، صاحب العمل عادة يتكلم من منطلق القوة ونحن نتكلم من منطلق المداراة ونبدي آراءنا أثناء هذه المقابلة بأسلوب يغلب عليه اللطف والاحترام ، وبصفة عامة فإن هذا يعتبر شيئا طبيعيا يجب ألاَّ نحاول مقاومته .

 

كيف نجتاز المقابلة الشخصية بنجاح ..؟

 

هناك عدة عوامل يجب مراعاتها قبل وأثناء وبعد المقابلة الشخصية ، هذه العوامل شئنا أم أبينا يجب أن نراعيها إذا ما كنا فعلا حريصين على نجاحنا سواء في المقابلة أو في الحصول على عمل ، ومن أهم هذه العوامل ما يلي:

1-        1-      الالتزام التام بموعد المقابلة :

من الأهمية بمكان الالتزام بالمواعيد مهما كانت المناسبة ، ولكن بالنسبة لموعد مهم كموعد المقابلة الشخصية فلا أعتقد أن أحدا يخالفنا الرأي في مدى أهميته خاصة بالنسبة للشخص الذي يبحث عن عمل ، كما أن أحدا لا يختلف معنا في أن صاحب العمل سيصيبه نوع من خيبة الأمل في الشخص الذي سيحضر لمقابلته إذا تأخر عن الموعد ولو لدقائق معدودة ، ربما نحضر إلى مقر المقابلة في الموعد المحدد ونجد أن صاحب العمل لا يزال مشغولا في موضوع آخر أو مع شخص آخر ، وبالطبع فليس لنا خيار آخر سوى الانتظار ، وربما نفاجأ بأن صاحب العمل يقرر في آخر لحظة أنه ليس بإمكانه استقبالنا الآن ويطلب تحديد موعد آخر ، وهنا أيضا ليس لنا خيار سوى القبول بذلك ، ولكن الأسوأ من ذلك طبعا أن يغير صاحب العمل من رأيه ويلغي المقابلة الشخصية بصفة نهائية ، وهذا ربما يحصل في بعض الأحيان كما أن هذا يعتبر من حقه . لكن ما تأثير ذلك علينا ..؟  أعتقد أن إصرارنا هو الذي قد أوصلنا إلى هذه المرحلة المتقدمة من الانجازات وهي مرحلة المقابلة الشخصية ، وهذا الموقف من صاحب العمل لن يؤثر أبدا على مسيرتنا في سبيل الحصول على عمل . 

 

عودة مرة أخرى إلى موعد المقابلة ، النصيحة التي أقدمها في هذا المجال هي أن نبذل كل ما وسعنا لكي نتلافى أي تأخير ، والطريقة التي أتبعها شخصيا ( في كافة المواعيد المهمة ) هي  أن أتأكد من وجودي قريبا من مقر اللقاء قبل الموعد من20-30 دقيقة ، كما أكون موجودا في المقر الذي سيتم فيه اللقاء قبل خمس دقائق تقريبا من الموعد المحدد ، وإذا لم أكن متأكدا من المنطقة التي سيتم فيها اللقاء فإنني أحضر للتأكد منها في اليوم الذي يسبق الموعد ، وذلك تلافيا لأن يكون هناك أي احتمال للخطأ ومن ثم التأخير لا سمح الله .

 

                                  الرجاء الإطلاع على الكتاب لمتابعة هذا الموضوع

  

 

 

 

           
 

  حقوق النشر والطبع © 2004م خطوات إلى مستقبل مشرق. جميع الحقوق محفوظة
Copyright © 2004 hitthefuture.com . All rights reserved
info@hitthefuture.com