تحدثنا سابقا عن كثير من العوامل التي تساعد على الحصول على عمل وخاصة فيما يتعلق بطرق البحث عن الفرص في المطبوعات المختلفة وكذلك أهمية حضور المناسبات المختلفة وكيف يستفيد منها الشخص أثناء حضوره لها وبعد خروجه منها ، وتحدثنا أيضا عن المستلزمات التي يجب على الشخص أن يوفرها لاستعمالها في التواصل مع أصحاب الشركات والمؤسسات المختلفة ، وأخيرا تحدثنا عن السيرة الذاتية وأهميتها وكيف يجب أن تكون عليه .
الآن حان الوقت لنتحدث عن أهم المراحل التي يتمنى كل شخص – يبحث عن عمل – أن يصل إليها ، وأقصد بذلك مرحلة المقابلة الشخصية . هذه المرحلة تعتبر أكبر دليل على أن صاحب العمل قد وصل إلى قناعة وبنسبة كبيرة أن الشخص المتقدم للوظيفة ربما يكون هو الشخص المناسب لشغلها ، بالطبع إن تحديد موعد للمقابلة الشخصية لا يعني بالتأكيد أن ذلك الشخص قد حصل على عمل ، ولكن هذا الشخص يجب عليه أن يستغل هذه المرحلة لكي يدعم نفسه بجرعة كبيرة من الثقة والتفاؤل ، وهذا مما سيساعده على عبور هذه المرحلة بسلام .
صاحب العمل عندما يفتح المجال للمقابلة الشخصية فإنما يرغب في الحصول على معلومات أكثر عن الشخص المتقدم للوظيفة وأن يتعرف عليه عن قرب ، ويختبر – بصفة عامة – تجاوبه وردود فعله على كافة أنواع الأسئلة التي سيطرحها عليه مهما كانت طريقة الطرح ، إضافة إلى أن صاحب العمل سيحاول قدر المستطاع أن يتعمق في شخصية المتقدم للوظيفة حيث إن اختيار الموظف المناسب يعتبر بالنسبة له جزءا من استثماراته ، وأي موظف أو عامل يتم توظيفه سيكون له تأثيره المباشر أو غير المباشر - إيجابيا أو سلبيا - على نشاطات الشركة أو المؤسسة وربما يصل هذا التأثير إلى أمور تتعلق بمستقبل هذه النشاطات .
عليه فإن كثيرا مما يحصل أثناء المقابلة الشخصية يعتبر من أهم الحقوق الخاصة بصاحب العمل ، ونحن أيضا ( كباحثين عن عمل ) لنا أيضا حقوق أثناء هذه المقابلة ، ولكن طريقتنا في الحفاظ على هذه الحقوق لابد أن تكون مختلفة عن طريقة صاحب العمل ، صاحب العمل عادة يتكلم من منطلق القوة ونحن نتكلم من منطلق المداراة ونبدي آراءنا أثناء هذه المقابلة بأسلوب يغلب عليه اللطف والاحترام ، وبصفة عامة فإن هذا يعتبر شيئا طبيعيا يجب ألاَّ نحاول مقاومته .